مجمع البحوث الاسلامية
676
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
أي أنّ جوارحه تشهد عليه بما عمل فهو شاهد على نفسه بشهادة جوارحه عليه . مثله عكرمة ، ومقاتل . ( الطّبرسيّ 5 : 396 ) الضّحّاك : المراد بالبصيرة : الكاتبان اللّذان يكتبان ما يكون منه من خير أو شرّ ، يدلّ عليه قوله تعالى : وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ القيمة : 15 ، فيمن جعل المعاذيرة : السّتور . مثله السّدّيّ . ( القرطبيّ 19 : 100 ) الحسن : يعني : بصير بعيوب غيره ، جاهل بعيوب نفسه . ( القرطبيّ 19 : 100 ) قتادة : شاهد عليها بعملها إذا شئت ، واللّه رأيته بصيرا بعيوب النّاس وذنوبهم ، غافلا عن ذنوبه . وكان يقال : إنّ في الإنجيل مكتوبا : يا بن آدم تبصر القذاة في عين أخيك ولا تبصر الجذل المعترض في عينك . ( الطّبريّ 29 : 185 ) الإمام الصّادق عليه السّلام : ما يصنع أحدكم أن يظهر حسنا ويسرّ سيّئا ، أليس يرجع إلى نفسه فيعلم أنّ ذلك ليس كذلك ، واللّه عزّ وجلّ يقول : بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ . إنّ السّريرة إذا صحّت ، قويت العلانية . ( الكلينيّ 2 : 295 ) يا أبا حفص ما يصنع الإنسان أن يعتذر إلى النّاس بخلاف ما يعلم اللّه منه ، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يقول : من أسرّ سريرة ألبسه اللّه رداءها ، إن خيرا فخير ، وإن شرّا فشرّ . ( الكلينيّ 2 : 296 ) [ في جواب سؤال قال : ] ما حدّ المرض الّذي يفطر فيه صاحبه ، والمرض الّذي يدع صاحبه الصّلاة قائما ؟ قال : بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وقال : ذاك إليه ، هو أعلم بنفسه . ( الكلينيّ 4 : 118 ) أبو عبيدة : جاءت هذه الهاء في صفة الذّكر ، كما جاءت في راوية وعلّامة وطاغية . ( 2 : 277 ) الأخفش : فجعله هو البصيرة ، كما تقول للرّجل : أنت حجّة على نفسك . ( 2 : 721 ) ابن قتيبة : أقام جوارحه مقام نفسه ، ولذلك أنّث ، لأنّ المراد ب ( الانسان ) هاهنا الجوارح . ( الطّبرسيّ 5 : 395 ) الفرّاء : يقول : على الإنسان من نفسه رقباء ، يشهدون عليه بعمله : اليدان ، والرّجلان ، والعينان ، والذّكر . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 3 : 211 ) الطّبريّ : بل للإنسان على نفسه من نفسه رقباء يرقبونه بعمله ويشهدون عليه به . [ وبعد نقل أوّل القولين عن ابن عبّاس قال : ] والبصيرة على هذا التّأويل ، ما ذكره ابن عبّاس : من جوارح ابن آدم ، وهي مرفوعة بقوله : ( على نفسه ) و ( الانسان ) مرفوع بالعائد من ذكره في قوله : ( نفسه ) . وقال آخرون : بل معنى ذلك : بل الإنسان شاهد على نفسه وحده . ومن قال هذا القول جعل البصيرة خبرا للإنسان ، ورفع الإنسان بها . وقال ابن زيد في قوله : بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ قال : هو شاهد على نفسه ، وقرأ : اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً الإسراء : 14 . ومن قال هذه المقالة يقول : أدخلت الهاء في قوله :